الثلاثاء، 4 يونيو 2019

التربية بالحب، والقدوة الحسنة


 " كن لابنك معلما وهو طفل، وصديقا حين يكبر ".
"جذور التربية مريرة، ولكن ثمارها حلوة".
"الأولاد بحاجة الى نماذج، أكثر منهم الى نقاد"

يتردد على مسامعنا الكثير من الحكم والأقوال التي نسمعها ونحفظها عن ظهر قلب، ولكن شتان بين الحفظ والتطبيق. فغالبا ما يصطدم الأهل خلال تربيتهم لأطفالهم بالصعوبات التي تشعرهم أحيانا بالعجز وعدم قدرتهم على مواصلة المشوار الطويل، لما تحتويه من عراقيل تفقدهم صبرهم واعصابهم وتصل بهم الى حد الشعور بالفشل الذريع.

التربية بالحب 
ان تربية الأطفال بحاجة الى الكثير من الوعي والحكمة والجهد كما انها بحاجة ماسة الى الكثير من الحب، فالتربية بالحب هي أول خطوة لإشباع العاطفة عند الطفل والتي تكون الحجر الأساس في تكوين شخصيته. ويعاني الأهل كثيرا من عدوانية أولادهم وقسوتهم وعنادهم ولكن في الحقيقة ان كل هذه التصرفات ما هي إلا دلالات على حاجة أطفالهم للاهتمام والشعور بالحب.
التربية، التربية بالحب، دور الاهل في تربية الاطفال ، القدوة الحسنة

ان مشاكل الحياة تبعدنا أحيانا عن أطفالنا فالأم والأب على السواء عندما يعودون في المساء الى البيت مجهدين من أعباء الحياة، لا يكون لديهم المتسع الكافي من الوقت للجلوس مع أولادهم واحتضانهم وضمهم ومعرفة ما يدور في عقولهم الصغيرة، في المقابل تكون ردة فعل الأولاد تجاه هذا الإهمال والاغفال وبهدف لفت الانتباه وللحصول على حاجتهم من الرعاية والحب، الفشل في الدراسة والعناد والإهمال والرفض.
من هنا علينا قبل كل شيء ولنعوض هذا الحرمان الذي يعاني منه أطفالنا ان نحضنهم ونحتضنهم، ليكن وقت الغذاء مخصص للاستماع إليهم، ان جلوس الأهل مع أولادهم على طاولة الطعام وتبادل اطراف الحديث معهم، يشعرهم بوجودهم ويشعرهم بالدفء والحنان وبأهميتهم كعنصر مهم وأساسي من العائلة. لهذا علينا ان لا نغفل أبسط الأمور التي تعزز من ثقتهم بنفسهم وتقوي شخصيتهم. وفي المساء لتجلس العائلة مجتمعة وتتناقش في قضايا الحياة على مسمع أولادها، فالقيم تغرس في نفوس أطفالنا بهده الطريقة دون أن نشعر.

التربية بالقدوة الحسنة
التربية، التربية بالقدوة الحسنة ، دور الاهل في تربية الاطفال ان أولادنا اليوم هم كالعجينة نشكلها كيفما نشاء ونزرع فيها ما نريد من أفكار وقيم ليصبح أطفالنا رجالا ناجحين في المستقبل.
ومما لا شك فيه ان القدوة أحد أهم الوسائل التربوية المتبعة في التربية وذلك لفعاليتها، وتعتبر أكثر الوسائل تأثيرا، وبدون هذا التطبيق الواقعي تكون التوجيهات كتابة على الماء لا أثر لها في قلوب المتلقي وعقولهم.
ولهذا نحن مطالبون جميعا كأهل ان نكون هذه القدوة الجيدة أمام أولادنا، فلا يكفي ان نقول ونشرح ونكرر القول وننتقد، انما المهم هو الفعل، فهم لا يحفظون ما نقول انما يكررون ما نفعل، ان أطفالنا لا يستمعون الينا بل يقلدوننا لذا علينا ان نحذر مما نمارسه اليوم في حياتنا لأن أولادنا سيطبقونه في الغد القريب، دون إدراك منهم إذا كان صحيحا او خطأ.

اقرأ أيضا :
أولادنا لا يقرأون، كيف نشجعهم على المطالعة؟
ندوة : التربية النفسية والصحية لأولادنا وتأثيرها على تفوقهم الدراسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العصف الذهني .. الوسيلة الأفضل لتوليد الأفكار الإبداعية

ما هو العصف الذهني: تعد طريقة العصف الذهني في التعليم والتدريب من الطرق الحديثة التي تشجع التفكير الإبداعي وتطلق الطاقات الكامنة عند ...