6 ابتكارات رقمية تنقذك في لحظات الخطر

 في عالم يتسارع فيه التطور التقني، لم تعد التطبيقات والأجهزة الذكية مجرد وسيلة للترفيه أو تسهيل الحياة اليومية، بل تحولت إلى حائط صد أول و"درع رقمي" ينقذ الأرواح في لحظات الخطر الفاصلة.

استعرضت وكالة أنباء "كازينفورم" مجموعة من أبرز الأدوات والابتكارات الرقمية من مختلف دول العالم، والتي أثبتت كفاءتها ميدانياً في الحماية من الجرائم، وتسريع الاستجابة الطبية، ونجاة المفقودين والكوارث الطبيعية.



1. كوريا الجنوبية: تعقب المطاردين لردع الجريمة قبل وقوعها

في يونيو 2026، أطلقت كوريا الجنوبية تطبيقا حكومياً لحماية ضحايا التحرش والمطاردة. يتيح التطبيق للضحية رؤية الموقع المباشر والاتجاه الذي يسلكه الجاني الخاضع للمراقبة عبر سوار إلكتروني في الكاحل فور اقترابه لمسافة خطرة.

تمنح هذه التكنولوجيا التفصيلية الضحايا وقتاً ثيمناً لتقييم الخطر والتراجع إلى مكان آمن وإبلاغ الشرطة، خاصة مع ربط النظام بخدمة الطوارئ (112) لتمكين الضباط من تتبع حركة الطرفين لحظياً.


2. واشنطن: شبكة متطوعين لإغاثة مرضى السكتة القلبية

يعمل تطبيق PulsePoint Respond في الولايات المتحدة على الربط بين مراكز إرسال الطوارئ والمواطنين المدربين على الإنعاش القلبي الرئوي (CPR).

عند الاشتباه بحالة توقف قلب في مكان عام، ينبه التطبيق المتطوعين القريبين ويحدد لهم موقع المريض وأقرب جهاز لإزالة الرجفان. وتُبرز حادثة نجاة رجل في متجر بواشنطن عام 2025 أهمية التقنية، حيث استجاب مسعف خارج الخدمة للإشعار وقدم الرعاية الأولية الفورية حتى وصول الإسعاف، مما ضاعف فرص نجاة المريض.


3. كاليفورنيا: إشارات الأقمار الصناعية لإنقاذ العالقين

تتجاوز خدمة الاتصال عبر الأقمار الصناعية (SOS) في الهواتف الحديثة عقبة انقطاع شبكات الهاتف المحمول والواي فاي في المناطق النائية.

وتجسدت أهمية هذه التقنية في حادث سقوط سيارة بواذٍ عميق بغابة أنجيليس في كاليفورنيا؛ حيث تمكن الناجيان من إرسال إحداثيات موقعهما، وارتفاعهما، ونسبة بطارية الهاتف لمراكز الطوارئ، مما مكن فرق الإنقاذ والمروحيات من تحديد موقعهما وإجلائهما بنجاح.


4. ميشيغان: ثلاث كلمات تحل لغز التائهين في الغابات

يعتمد تطبيق what3words على تقسيم كوكب الأرض إلى مربعات صغيرة (3×3 أمتار)، وتخصيص عنوان من ثلاث كلمات فريدة لكل مربع.

تساعد هذه الآلية فرق الإنقاذ في العثور على المفقودين في الأماكن المفتوحة التي يصعب وصفها، مثلما حدث مع شخص تاه في غابات ميشيغان؛ إذ مكّن الإحداثي المكون من ثلاث كلمات فرق الإطفاء من العثور عليه وتزويده بالماء والترطيب قبل تعرضه للجفاف.


5. سان دييغو: ثوانٍ معدودة تحمي من خطر الزلازل

يوفر تطبيق MyShake، المطور في جامعة كاليفورنيا، إنذاراً مبكراً للزلازل عبر تتبع الموجات الأولية بواسطة أجهزة استشعار متطورة.

خلال زلزال سان دييغو عام 2025، منح التطبيق المستخدمين إشعارات تحذيرية تصل إلى 35 ثانية قبل بدء الهزة القوية، وهي مهلة زادت من سلامة السكان، وأتاحت للأنظمة الآلية إبطاء القطارات وإغلاق صمامات الغاز تلقائياً لتقليل الخسائر.


6. كازاخستان: عقول شابة تطور نظاماً لمراقبة القلب بالذكاء الاصطناعي

في ابتكار واعد، طور 4 طلاب من مدينة أكتاو الكازاخية نظاماً ذكياً لمراقبة العلامات الحيوية لكبار السن والمرضى على مدار الساعة.

يعتمد الجهاز المصغر على الذكاء الاصطناعي لتحليل نبضات القلب وإرسال تنبيه فور يحدث أي اضطراب إلى أقارب المريض عبر تطبيق "تيليجرام" في غضون 5 ثوانٍ، إلى جانب مستشعر يرصد السقوط المفاجئ خلال ثانيتين، مما يقلل الزمن الفاصل بين التدهور الصحي وتقديم الإسعافات اللازمة.

تؤكد هذه النماذج أن الحلول الرقمية، حين تُسخّر لحماية الإنسان، تتحول من مجرد شاشات وأكواد برمجية إلى شريان حياة حقيقي يختصر الزمان والمكان لإنقاذ أرواح البشر.

تعليقات